السيد محمد تقي المدرسي

408

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 20 ) : لو هجم المهاجم وقبل الوصول إلى الشخص ارتدع وأظهر الندامة لا يجوز الإضرار به بشيء ولو فعل ضمن ، لكن لو خاف أن يكون ذلك خدعة وخاف ذهاب الفرصة لو أمهله يجوز الدفاع ، مع الضمان لو ظهر الخلاف . ( مسألة 21 ) : يجوز الدفاع لو كان المهاجم مقبلًا مع مراعاة ما مرّ من الترتيب مع الإمكان ، وأما لو كان مدبراً معرضاً لا يجوز الإضرار به ووجب الكفّ عنه ولو أضر بشيء ضمن ، وأما لو أحرز بوجه معتبر أن الإدبار إنما هو لإعداد القوة تجوز المدافعة حينئذ ، ولكن لو ظهر الخلاف يكون ضامناً . ( مسألة 22 ) : لو ضرب المهاجم فعطله عن هجومه أو ربطه كذلك لا يجوز له الإضرار بعد ذلك ولو فعل ضمن . ( مسألة 23 ) : إذا هجم عليه لقتله أو هتك عرضه فلم يتمكن على دفعه بنفسه وجب عليه التوسل بالغير ولو كان ظالماً جائراً أو كافراً ، ولو ارتكب الغير ما يخالف الشرع يردعه مع الإمكان ، ولو تعدى الغير حينئذ يكون الغير ضامناً ، ولكن لو أمكن التوسل بغير الظالم الجائر لا يصح التوسل به ، هذا في النفس والعرض وأما المال لو هجم المهاجم عليه فلا يجب على صاحبه التوسل بالغير بل يجوز ذلك . ( مسألة 24 ) : لو ضرب المهاجم مقبلًا فقطع عضواً منه مع توقف الدفع عليه فلا ضمان فيه ، بل ولا في السراية ولو انتهت إلى الموت ، ولكن لو فَرَّ وولّى مدبراً للتخلص عن الهجوم وجب الكف عنه ، فلو أَضَرَّ به المدافع يكون ضامناً مطلقاً . ( مسألة 25 ) : لو قطع إحدى يدي المهاجم حال الإقبال ويده الأخرى حال الإدبار فراراً يجري عليه الحكمان ، فإذا اندملت اليدان ( أي لم يسر قطعهما إلى الموت ) يكون عليه القصاص في الثانية ، ولو اندملت الثانية وسرت الأولى إلى ذهاب النفس فلا شيء في الأولى ، ولو اندملت الأولى وسرت الثانية فمات يثبت القصاص في النفس . ( مسألة 26 ) : الهجوم قد يكون بالنسبة إلى شخص واحد وقد يكون على صنف وقد يكون على نوع خاص وحكم الأخيرين حكم الأول فيما مرّمع تحقق الشرائط « 1 » . ( مسألة 27 ) : لو وجد مع زوجته أو ولده أو بنته أو أحد من أرحامه وقرابته وأهله من ينال منه الفاحشة ولو دون الجماع فله دفعه مع مراعاة الأيسر فالأيسر إن أمكن ، ولو أدي إلى القتل فدمه هدر ، بل له الدفع عن الأجنبي كما يدفع عن أهله ويكون دم المدفوع

--> ( 1 ) وفيه بحوث كثيرة ولا بد من مراجعة ولي الأمر لكي لا يؤخذ البريء بذنب المجرم .